آقا رضا الهمداني

87

مصباح الفقيه

الغائط أو بال ، قال : « يغسل ذكره ويذهب الغائط » ( 1 ) إلى آخره . وفيهما مضافا إلى دعوى ظهورهما - بشهادة القرائن الكثيرة المستفادة منهما على ما ادّعاها شيخنا المرتضى ( 2 ) رحمه اللَّه - في الاستنجاء بالماء وإن كان في شهادتها على الاختصاص تأمّل بل منع ، إلَّا أنّ عمومها قابل للتخصيص بهذه الأخبار ، كما أنّ إطلاق نفي الحدّ في الحسنة وكفاية إذهاب الغائط في الموثّقة قابل للتقييد ، مضافا إلى دعوى ورودهما مورد الغالب من عدم حصول العلم بالنقاء قبل استعمال الثلاثة غالبا ، فتنزّل الروايتان على ما لا ينافي اعتبار الثلاثة التي لا تنفكّ عنها الأفراد الغالبة . ودعوى خروج المقيّدات مخرج الغالب من عدم حصول العلم بالنقاء بما دون الثلاث كما يؤيّدها استبعاد التعبّد بالمسح بعد النقاء ، مدفوعة : أوّلا : بأنّ هذه الدعوى في المقيّدات لها وجه لو كانت الثلاثة كافية في النقاء غالبا ، والغلبة في حصوله بها بالخصوص ممنوعة ، وإنّما المسلَّم عدم حصول النقاء غالبا بما دونها لا حصوله بخصوص الثلاثة ، وهذا لا يوجب إلَّا الوهن في المطلقات لا في المقيّدات المشتملة على لفظ الثلاثة بالخصوص .

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 47 / 134 ، الإستبصار 1 : 52 / 151 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 . ( 2 ) كتاب الطهارة : 73 .